أرشيف | يونيو, 2009

صباح السعادة المغربية :)

27 يونيو

صباح اللامبالاة ..

هل جربتم الأفطار المغربي؟

مساكين!

أقصى ما تصلون إليه هو “الدرابيل” والحليب المهيّل!

أصحو على أنامل زوجتي المغربية الـ”للا حسنا”، أراها تتمخطر حولي بقفطانها الزهري، بينما أرفل أن الآخر بقفطان مغربي أبيض جميل، وأنا هكذا مع كل زوجاتي، فمع كل زوجة أرتدي لباسها الشعبي!

أطلُّ في عينيها وأقرأ أموراً مخيفة، فقد كانت عيناها تقول:

كن لي ملاكاً أكن لك شيطانة!!

وكن لي شيطاناً أكن لك ملاكاً

لا يهم ما تقول عيناها، إذ أنها نجحت في أعطائي صباحاً مغربيا جميلاً

وبما أنه صباح سعيد بلا أستجوابات ولا أنتخابات، فدعوني أحيطكم ببعض أسرار السعادة الصباحية :

1.”لا تقل: يا رب.. همي كبير

ولكن قل: يا هم إن لي رباً كبيراً

2. أعط لنفسك عشر دقائق في أحضان زوجتك واتركها تداعب خصيلات شعرك (لا تصلح للصلعان).

3. جرب الأفطار المنزلي الشهي، أو ألجأ إلى أحد هذه المطاعم للأفطار: جوني روكتس – سواح – لونتر البحر- أو مطعم في خيطان أسمه “ساكت عجيب”.

4. زر أحد كبار السن أو الشياب في العائلة.. وستحس بشراحة صدرية لا متناهية.

5. تأمل تلك الأبيات التي كتبها بدر السيّاب في مرض موته، والأنسان أصدق ما يكون ساعة الموت، إذا تتكشف له حقائق الأمور “فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد” وبالرغم من أتهام السيّاب بقلة الإيمان وميوله نحو تيّارات إلحادية، إلا أنه هذه الأبيات تكشف مدى تسليمه بالإيمان بالخالق، يقول:

لك الحمد مهما أستطال البلاء.. ومهما استبدّ الألم

لك الحمد إن الرزايا عطاء.. وإن المصيبات بعض الكرم

ألم تعطني أنت هذا الظلام وأعطيتني أنت هذا السحر

فهل تشكر الأرض قطر المطر، وتغضب إن لم يجدها الغمام؟

وقد اشتهرت القصيدة باسم “سفر ايوب“، وفي مقطع عن تسليم سيدنا أيوب للمرض ورضاءه بقدر الله، وتأملوا معي تلك مقولة الفاروق التي أحب أن أرددها:

لا أبالي أأصبحت على عسر أم على يسر، فلست أدري أيهما الخيرة لي

لذا، فليكن صباح اللامبالاة لنا جميعاً

Advertisements

زوجتي الأمريكية/اللاتينية – زوجتي الثانية

22 يونيو

زوجتي الأمريكية/اللاتينية – زوجتي الثانية 

 

 

 

 

زوجتي الأمريكية/ اللاتينية هي الأكثر أثارة بين زوجاتي♥!

خصوصاً بالنسبة لكويتيٍ، لم يذق شيئاَ من الجمال اللاتيني أو الأمريكي..

فهي من أم أمريكية شقراء + أب من باناما من أصول أسبانية= فشعرها ذهبي وعيونها زرقاء وسحنتها برونزية

عاشت 14 سنة في باناما و10 سنين في أمريكا= سريعة الاشتعال + عاطفية + تؤمن بالله + تجتهد في عملها

أما قصتنا، فهي غريبة مضحكة..

فمنذ سنوات كنت في رحلة علاج مع والدي-رحمه الله- في أمريكا، وكانت هي الممرضة المشرفة عليه. فكانت تستغرب من أمور عدة:

     شهامتي وتضحيتي بوقتي وجهدي من أجل والدي (أحم أحم..)، ولوكان لي حسنة في الدنيا فهي رضائه عني بشهادة الجميع..

ü     تمسكنا الشديد باللبن والتمر وحفاظنا على الصلوات..

ü     الأتصالات والزيارات التي كانت لا تنقطع والدي بالرغم من بعد المسافة..

في البداية كانت تنظر لهذه المخلوقات البدوية (أنا ووالدي) بعين الأستغراب، فكل شيئ لدينا مختلف، لباسنا، طعامنا، كلامنا.. والعلاقات الأجتماعية المميزة. فقد أكنت أشتري الروب لأصنع منه لبناً  يشربه والدي كل يوم(واللبن عند أهل الخليج مختلف عن الحليب، حيث في بقيةالدولة العربية لا يعرفون غير الحليب)،وكنت أصنع حليباً بالزعفران أو الهيل مع حبات من الدرابيل ليتعشى بها والدي.

ومع الأيام بدأ الوضع يروقها بشكل كبير، فأصبحت تقفل باب الغرفة، ونفرش الطعام على الأرض:

ونفطر تمراً ولبناً مع رهش وحلوى،وجبنة بيضاء وقرص خبز أيراني..

نتغدى مكبوساً أو بريانياً أو مرق لحم أو مطبق سمك..

ونتعشى خياراً وخبزاً وحليبا مزعفراً مهيلاً مع درابيل وبقسماط كويتية الصنع..

وثبت لدي أن قلب الأنثى في معدتها قبل الرجل، وأن النساء أكثر شهوانية وحيوانية في الطعام من الرجال على عكس ما يظهرون في المطاعم..

ثم بدأت أنا الآخر أنتقل إلى الضفة الأخرى، إلى الضفة اللاتينية.. وبدأت اتعلم الكثير من روائع أمريكا الجنوبية، فهذه أرض التي تبدأ من المكسيك إلى الأرجنتين هي الأكثر عذرية في المعمورة الأرضية..

ولأول مرة أكتشف أن العلاقة يمكن أن تنقلك إلى أسرار حضارة جديدة، بل هي الوسيلة الأسرع لنقلك إلى هذه الحضارة والتنقيب عن جمالها ومخابئها..

وفي هذه الفترة من عمري، بدأ ألتزامي الديني يتغير، والكثير من الأمور التي كانت أساسيات في حياتي ما عادت كذلك، وبسبب انغلاقي وجهلي على الحضارات الأخرى في السنوات المنصرمة فقد كنت مادة خصبة للأنحراف والأنفتاح.. فحينما تكون “سلفيا” طوال حياتك ثم تجد نفسك في أحضان ثقافة اللاتينية منفتحة، تقوم على المتعة والرقص والعشق والاستمتاع بالحياة بحسن النية..فقد وجدت نفسي في مواجهات حوارية مع هذه الفتاة مختلفة كل الأختلاف عن حواراتي في كلية الشريعة عن الأخوان المسلمين و الصوفية و أهل السنة والجماعة وغيرها من الأمور..

بدأت أنهار فكرياً .. وأنتفض شعورياً

هل كنا واقعيين حينما أختزلنا الحياة في عدد من الخلافات العقائدية والفكرية ظناً منا أننا إذا نجحنا في حلها، فسننجح في حل مشاكلنا الأخرى؟

يبدو أنني أطلت عليكم سأكمل في الحلقة القادمة، نقاشاتي مع الشقراء اللاتينية ، فترقبوني!

 

 

 

 

متزوج ثلاث وعمري28

16 يونيو

تزوجت الأولى “سلفية:” .. حينما كنت طالبا بالشريعة

والثانية “أمريكية” :.. في فترة صياعة وأصولها من أمريكا الجنوبية

والثالثة “مغربية” : في رحلة عمل إلى فرنسا

!!!

فجمعت محاسن المتناقضات، وعانيت من صداع الحضارات… لا أعد نفسي مثقفاً.. ولكني “دودة كتب” كما سترون في مدونتي

مدونتي= تجمع بين ثقافة الشارع وأسرار النساء وأعماق الكتب و المفكرين.. في اسلوب ساخر

كيف أعيش؟= شكرا لوالدي الذي أهداني عمارة صغيرة قبل رحيله، تعيش فيها زوجاتي الثلاث+بعض الأعمال الحرةالتي تدر عليّ دخلاً مريحاً

وشوش سيدنا عمر بن الخطاب في أذني بهذه المقولة:

!إني لأصبح لا أبالي على عسر أم أنا على يسر، فلست أدري أيهما الخيرة لي

لذا فإنني مغامر من الطراز الأول، وعمق المغامرة هو الذي يصقل الأنسان بالحزم والشدة ليدير الحياة ويدوس الظروف

حياكم الله