أرشيف | أغسطس, 2009

شهر عسل .. بعد سنتين زواج!

17 أغسطس

P1010343بعد أن هتكت أستار رجولتي في لندن، وأمام الملأ في أدجوار رود واكسفورد، قررت أن أثبت لنفسي رجولتي – ولو لمرة – فارغمت زوجتي المغربية على أن نقضي الأسبوعين بعيداً عن المغرب.

وقامت قيامتها! لإنها تؤمن بإن المغرب يشمل جغرافية العالم، وبأمكاننا أن نمارس كل طقوسنا المحللة والمحرمة على أرضه

إلا أنني أثبت رجولتي (لأول ولآخر مرة) وذهبنا في رحلة بحرية على متن باخرة فاخرة في الأبيض المتوسط

فكانا أسبوعي عسل من المقام الأول

فانا في حياتي لم أجرب هذه البواخر الفخمة (الكروز) التي تنقلك إلى حياة تيتانيكية (نسبة إلى تيتانك) بفخامتها و أبهتها،فالباخرة كانت تمتد إلى أكثر 12 عشر طابقاً فوق مستوى سطح البحر، وفيها أكثر من 1500 موظف لخدمتنا، وتحمل 3700 راكب في آن واحد، فيها أطياف المطاعم، وألوان المتعة التي لا تخطر على بال: أستديو خاص لتسجيل أغانيك الخاصة(أستغفر الله)، كازينو (والعياذ بالله)، مسبح يعج بالمايوهات (ولا حول ولا قوة إلا بالله)، عدد لا ينتهي من البارات (أعاذنا الله من شرها)، دروس رقص وبيانو وغيتار، وكل ما يستعذبه ويشتهيه الشيطان من متع ولذائذ تجعلك لا تريد النزل من الباخرة.

وثمة جمال آخر، هو المدن التي تتوقف عندها الباخرة، فقد قمنا خلال جولتنا القصيرة بزيارة: روما، برشلونة، مايوركا، تونس، اليونان، باليرمو، سافونا.P1010554

وأكثر ما أثارني على متن الباخرة، هو ذلك التنوع والأطياف من الركاب، فقد تتعشى مع عائلة تركية، ثم تتغدى مع عشاق أسبان، أو تحظى بجلسة حوارية ممتعة مع بعض كبار السن الذين جابوا الآفاق.

أما المغربية الكسولة، فقد أعجبها الـ Spa

حيث حجزنا حماما تركيا خاصاً، فكان أعجوبة من أعاجيب الحمامات، ثم حجزنا “جاكوزي” خاص فكان أجمل من الآخر بتلك الغرفة الواسعة والشاشة التلفزيونية الضخمة ووسائل الترف و الدلع التي لم أرى لها مثيلا في حياتي
لقد دفع جمال تلك الباخرة والأيام الجميلة بزوجتي المغربية أن تحجز اسبوعين في السنة القادمة، وتعترف بإن هناك ما هو أجمل من المغرب بكثير

هل لكم بتلك التجربة ؟!؟؟؟

ملاحظة إذا أردتم حجز كروز، تأكدوا من مستوى الباخرة، لأن هناك شركات أفضل بكثير من أخرى.  P1010691

Advertisements

قمة الرجولة .. لندن

1 أغسطس

 

قمة الرجولة.. لندن

 

 

كلاكيت 1

السلفية: أريد أن اسافر هذا الصيف إلى “لندن”؟

متزوج 3: لقد ذهبنا إلى هناك في الصيف الماضي، فلماذا نكررها؟

السلفية: أنا أحب لندن، ولم أشبع منها.

متزوج 3: ماشاء الله عليكي، بنت الملكة إليزابيث، أنسيت أن أسم أمك خزنة؟

السلفية: لا عليك بأمي، أريد أن أذهب إلى لندن، يعني أريد أن أذهب

متزوج 3: وما الفائدة من الذهاب هناك غير الأسواق والشراء ودفع 40% من مصاريفنا كضرائب للبريطانيين

السلفية: أعطيتني أسبوعين في السنة، ولي فيهما مطلق الخيار، وأنا اخترت لندن.

متزوج 3: يبدو أنكي نسيتي أنني آنا “الشنب” في هذا المنزل، وأنا الآمر الناهي، وقد قلت لك كلمتي التي لن تنزل للأرض، لن نذهب إلى لندن هذه السنة يعني لن نذهب، وأنت تعرفين حزمي وصرامتي ورجولتي…

( ومضيت في خطبة طويلة)

***
***

كلاكيت 2

أقلعت الطائرة، وبجانبي زوجتي السلفية بنقابها وعبائتها، ليعلن قائد الطيارة خطبته العصماء المملة:

<<سيداتي سادتي، نرحب بكم على متن الخطوط الجوية البريطانية في رحلتنا رقم ×&)* المتجهة إلى مطار هيثرو في لندن!>>

أدرك ابتسامة الشفاه والسخرية التي ترتسم على وجوهكم، ,أنتم ترون رجولتي مسحت بالأرض، ولكن أقسم أنكم جميعاً كذلك، وإن تفاوتكم في أخفاء جبنكم وارتعادكم من نساؤكم، ولكني لست مثلكم، فأنا أعلنها أمام الملأ: قمة الرجولة أن يكون “سكانك” مرتك، كما نقول نحن الكويتيون. ( سكانك= مقود سيارتك، مرتك= زوجتك). لكني مع ذلك لم أصمت وقررت أن انتقم لرجولتي أو لما تبقى منها، فقلت :

متزوج 3: تعرفين الشروط جيداً، ممنوع الذهاب إلى أكسفورد (شارع التسوق) أو دخول إدجوار روود (شارع العرب) فنحن في إجازة ولا أريد أن أرى عربياً واحداً أفهمتي.

السلفية: لكني أحب التسوق في أكسفورد فإنا أعرف محلاته جيداً، إما أدجوار روود ففيه محلات عربية وأستطيع أن أحصل فيه على ما أريد.

متزوج 3: اسمعي يا أمرأة، أعدد قائمة بالاماكن التي سنذهب لها، المتحف البريطاني، كوفنت جاردن، متحف الشمع، المكتبة الوطنية، نهر التايمز، دار الساقي، وأماكن تاريخية، فلندن عاصمة تاريخية لها شأنها ورحلتها التاريخية المميزة.

السلفية: هذه أجازتي، وأنا اقرر الاماكن التي تسعدني، وليس لي شأن بأماكنك.

متزوج 3: تنسين دائماً أنني أن “اللحية الغانمة” في هذا المنزل، وأنا الحاكم بأمر الله في هذا المنزل، لذا ستتبعين خطتي كما أقول لك، ولا أكسفورد ولا إدجور روود!

 

كلاكيت 3

تكاد يداي تنخلعان من أكياس التسوق التي أحملها، وأجرر قداماي تعباً بينما تدخل زوجتي أحدى المحلات في شارع أكسفورد!، تستعرض لي شنطة معروضة وهي بكامل طاقتها وعنفوانها وتقول لي ىكل دلال:

السلفية: ما رأيك في هذه الشنطة؟ خطيرة؟

متزوج 3: جميلة وغالية، ولكن لديك 3 شنط أخرى تشبهها!

السلفية: هذه ليست لي، بل لأبنة خالة عمة جدة أمي “فضة”، ألا تبدو جميلة عليها؟

متزوج 3: وما شأننا بإبنة خالة عمة جدة أمك! ثم إن وزن الشنط التي لدينا يفوق ما كان يحملة عبيد قارون في عزهِ

السلفية: لم أشتري لها هدية الصيف الماضي، وأنا محرجة منها، لذا أحببت أن أشتري لها شيئاً مميزاً.

متزوج 3: افعلى ما بدا لكي، ولكن يجب أن نسرع، لنلحق على مسرحية شكسبير، ستبدأ بعد أقل من الساعة.

السلفية: شكسبير! والله أنك فاضي، خلينا في المهم، ما رأيك في الشنطة؟

وجاءت صاحبة المحل لتخبرنا بإنه حان موعد أغلاق المحل، إلا أن حرمي المصون – وكعادتها الكريمة – ترفض إلا أن تكون آخر المطرودين من المحل ! فخرجنا – مطرودين بلا فخر – بعد نصف ساعة من الموعد الرسمي لأغلاق المحل !!

السلفية: أشعر بطاقة وانتعاش فلنذهب إلى المطعم السوري في “إدجوار روود” نستمتع بالشاورما؟

متزوج 3: أي شاورما.. المسرحية ستبدأ ، وكلفتني التذكرة أكثر من 70 باوند (أكثر من 120 دولار)!

السلفية: وهل كان يجب أن تحجز هذه المسرحية اليوم، أنا متعبة من السوق وأريد أن أرتاح

متزوج 3: للتو كنت تريدين الذهاب إلى إدجوار روود؟

السلفية: آآآآه أحس برجلي تتكسر من طول التسوق، فلنذهب إلى الفندق نرتاح، سبحان الله لم تعد الراحة موجودة، حتى في السفر نضطر إلى قضاء الحاجات وشراء الأمور “الضرورية” للمنزل والأهل!

وفي لحظات قصيرة وجدت نفسي أمام معلم شاورما سوري في إدجوار روود

ولا أحتاج لأكمال بقية المأساة، ولكن سلمولي على شكسبير

J

بانتظار تعليقاتكم على ماحصل *&^&^%#@#!!!!