أرشيف | يناير, 2010

فاصل أعلان.. ونعود

4 يناير

سأنقطع على الكتابة على المدونة لفترة قصيرة قصيرة جداً

حيث أقوم بالكتابة هذا موضوع

ماذا لو لم تكن زوجتي جميلة؟

 في أحدى المنتديات، يمكنكم متابعتي من خلال هذا الرابط

http://alsakher.com/vb2/showthread.php?t=145205

Advertisements

5000 سنة من العذرية

1 يناير

أن ألتقيها بعد أكثر من عشر سنوات،فذلك يعني تفجر ينابيع الحنين، وأن وأكتشف أنها ما زالت عذراء فذلك عين الحنين! كيف لها أن تعيش 5000 سنة وتحتفظ بعذريتها .. أو على الأقل نصف عذريتها، أهو الأنغلاق الأقتصادي، أم النظام البعثي أم الأكتفاء الذاتي الذي تتمتع به سوريا/سورية. فالبرغم من بزوغ عدد من الأصنام الحديثة كالفور الزيسن و الشيراتون، إلا إنه في أغلب شوارعها وأزقتها ما تزال متوضأة طاهرة لم تدنس بنجاسة المدنية البراقة، بعكس الكثير من عشيقاتي الأخريات كبيروت وعمان وكازبلانكا وأخيراً القاهرة، حيث فقدت عشيقاتي سحرهن و عفتهن على أيد شانيل ومرسيدس و ماستر كارد، وأصبحت هذه الأشباح تطير في فضائها وحواريها بل وأصبحت ملابس تلتصق بجسد أبنائها.. أما دمشق، فما تزال كماهي؟ فيها وساخة ظاهرة وسحرُ كامن ينبثق من تاريخها العنيد و عصبية أبنائها. فالناس هنا ما زالت تتذوق الطعام، لا كما الحال في القاهرة، هنا أستطيع أن أطلب سلطة دون الخوف من أن تأتيني “البندورة” ذابلة سوداء، أو أن أرى قطعة خس يأكلها السوس الأسود. لا زالت البلد “أورجانيك” باللحم الطبيعي والخضروات والفواكة التي تمتد مزارعها عبر رقعة الخريطة. والناس لا زالت تأكل وفق المواسم، فعصير التوت يشرب في أشهر معينة، وعصير الرمان له أسابيع محددة، والكوسا تأكل في موسم محدد، وقس على ذلك من الخيرات كالتفاح والحمضيات والزيتون والسماق والزعتر ، وكل ما تسخو به أرض الشام الكريمة. لا تزال الأسواق الشعبية تحتفظ بنكهتها، وخلطتها العثمانية الشامية الفلسطينية العربية السريانية، والتي تجعل البلد أقرب ما تكون إلى صحن تبولة مكونة من قطع صغيرة تتجانس في سبيل ذلك الطعم الفريد. ولا تزال البلد غير مؤهلة لاستقبال السياحة بشكل سخيف، كما هو الحال في دبي أو عمان، فلا الناس يهتمون حقاً بالسياحة، و الأدارة الوسطى في البلد تعرف كيف تصنع سياحة أو تسوق لها من خلال الأبعاد التاريخية والجمالية في هذا الأرض. الشيء الغريب الذي تغير فعلاً، هو التشديد الحكومي على الرشوة في المطارات والأماكن العامة. آمل أن لا تنفتح دمشق على العالم بطريقة تفقدها هويتها، وتصبح مرتعاً لمحلات الهمبورجر و أكشاكاً لبيع الجينزات الأمريكية.